الخميس 2 يوليو 2026 05:56 مـ 16 محرّم 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

كيف ستغيّر تقنيات المستقبل الاقتصاد؟.. سامر شقير يكشف أبرز فرص الاستثمار في السعودية

الخميس 2 يوليو 2026 02:12 مـ 16 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في كل عقد تظهر تقنية تغير شكل العالم بالكامل. قبل سنوات قليلة، لم يكن أحد يتوقع أن يتحول الهاتف الذكي إلى منصة تدير الاقتصاد العالمي، أو أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من القرارات اليومية للأفراد والشركات. واليوم يعود السؤال بقوة: ما التكنولوجيا التي ستقود العقد المقبل؟

من السيارات ذاتية القيادة، والروبوتات الذكية، إلى الطب الدقيق والذكاء الاصطناعي المتقدم، لم تعد هذه الابتكارات مجرد أفكار مستقبلية، بل أصبحت قطاعات اقتصادية تستقطب مئات المليارات من الدولارات حول العالم.

وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، فإن هذه التحولات تتقاطع بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية 2030 التي تسعى إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والتقنيات المتقدمة.

ويرى رائد الاستثمار سامر شقير أن المرحلة الحالية تمثل واحدة من أهم الفرص الاستثمارية في تاريخ المنطقة، مؤكداً أن المستثمرين الذين يقرأون التحولات التقنية مبكراً سيكونون الأكثر استفادة خلال السنوات المقبلة.

التكنولوجيا لم تعد قطاعاً... بل اقتصاداً كاملاً

شهد العالم خلال العقدين الماضيين تحولاً جذرياً في طريقة إنتاج القيمة الاقتصادية. فالهواتف الذكية، والحوسبة السحابية، والتجارة الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي، لم تخلق شركات جديدة فحسب، بل أسست صناعات كاملة غيرت أسواق العمل والاستثمار.

واليوم تتكرر التجربة بوتيرة أسرع، مع دخول تقنيات مثل الروبوتات الذكية، والسيارات ذاتية القيادة، والطب الشخصي، والذكاء الاصطناعي المتخصص، مرحلة التطبيق التجاري الواسع، وهو ما يفتح أبواباً ضخمة أمام المستثمرين في مختلف القطاعات.

السعودية تتحول إلى مركز إقليمي للتقنيات المتقدمة

ضمن رؤية 2030، تواصل المملكة ضخ استثمارات ضخمة في الاقتصاد الرقمي، من خلال تطوير مراكز البيانات، ودعم الذكاء الاصطناعي، وبناء المدن الذكية، وتوسيع الاستثمارات في التكنولوجيا الحيوية والفضاء.

وتعمل المملكة على استقطاب كبرى الشركات العالمية، إلى جانب دعم الشركات الناشئة المحلية، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار والتقنيات المستقبلية، ويخلق فرصاً استثمارية جديدة في مجالات الحوسبة السحابية، والروبوتات، والأمن السيبراني، والتقنيات الصحية.

سامر شقير: المستقبل يبدأ من الاستثمار في البنية الرقمية

ويرى سامر شقير أن الاستثمار في التكنولوجيا لم يعد يقتصر على شراء أسهم شركات التقنية، بل أصبح يشمل الاستثمار في البنية التحتية الرقمية التي ستقود الاقتصاد العالمي لعقود قادمة.

ويقول: "الذكاء الاصطناعي ليس مجرد برنامج أو تطبيق، بل منظومة اقتصادية متكاملة تحتاج إلى مراكز بيانات، وطاقة، وبنية تحتية رقمية، وكفاءات بشرية. والدول التي تستثمر في هذه المنظومة اليوم ستكون الأكثر قدرة على قيادة الاقتصاد العالمي غداً."

ويضيف شقير أن المملكة تمتلك مقومات استثنائية تجعلها من أبرز المستفيدين من الثورة التقنية، بفضل موقعها الجغرافي، وتوافر الطاقة، والدعم الحكومي، وسرعة تطوير التشريعات الداعمة للاستثمار.

أربع فرص استثمارية تقود المرحلة المقبلة

ويشير سامر شقير إلى أن السنوات المقبلة ستشهد نمواً متسارعاً في عدد من القطاعات، أبرزها:

الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية.

الروبوتات الصناعية والخدمية والأتمتة الذكية.

التكنولوجيا الحيوية والطب الدقيق والرعاية الصحية الرقمية.

التنقل الذكي والسيارات ذاتية القيادة وتقنيات المدن المستقبلية.


ويؤكد شقير أن هذه القطاعات تمثل امتداداً طبيعياً لمشروعات المملكة الكبرى، وتوفر فرصاً استثمارية طويلة الأجل تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.

رؤية استثمارية طويلة المدى

ويؤكد سامر شقير أن النجاح في الاستثمار خلال المرحلة المقبلة لن يعتمد على ملاحقة الاتجاهات المؤقتة، وإنما على بناء محافظ استثمارية ترتكز على القطاعات التي تقود التحول الاقتصادي العالمي.

ويقول: "المستثمر الذي يبدأ اليوم في بناء موقع داخل اقتصاد الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي سيكون أكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة. المستقبل لا ينتظر المترددين، بل يكافئ من يستثمر في التحولات الكبرى مبكراً."


ويختتم سامر شقير رؤيته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية ليست مجرد موجة تقنية عابرة، بل بداية تحول اقتصادي طويل الأمد، ستكون فيه المملكة واحدة من أبرز المراكز العالمية للابتكار، ومن يتحرك اليوم برؤية استراتيجية سيكون الأكثر استفادة من الفرص التي يحملها العقد القادم.

موضوعات متعلقة