سامر شقير: تراجع الذهب يفتح فرصاً استثمارية جديدة للمستثمرين
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار الاستراتيجي، أن التقلبات التي تشهدها أسعار الذهب خلال الفترة الحالية تمثل جزءاً طبيعياً من دورة الأسواق المالية، مشيراً إلى أن المستثمرين ينبغي أن ينظروا إلى المعدن الأصفر من منظور استراتيجي طويل الأجل، بعيداً عن التغيرات اليومية في الأسعار.
وأوضح شقير أن الضغوط التي يتعرض لها الذهب ترتبط بعدة عوامل، من أبرزها قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد السندات، واستمرار حالة الترقب لقرارات السياسة النقدية، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة في أداء الأصول الاستثمارية، إلا أنها لا تلغي الدور التقليدي للذهب كأداة للتحوط وتنويع المحافظ.
وأضاف أن استمرار البنوك المركزية حول العالم في تعزيز احتياطياتها من الذهب يعكس الثقة طويلة الأجل في المعدن النفيس، ويؤكد أن الطلب الرسمي ما زال يشكل أحد أهم العوامل الداعمة للأسعار على المدى البعيد، رغم التقلبات قصيرة الأجل.
وأشار شقير إلى أن المملكة العربية السعودية توفر فرصاً استثمارية واعدة في قطاع التعدين ضمن مستهدفات رؤية 2030، مع التوسع في مشاريع استخراج المعادن وتعزيز مساهمة القطاع في تنويع الاقتصاد الوطني، وهو ما يفتح المجال أمام المستثمرين للاستفادة من النمو المتوقع في الصناعات التعدينية والخدمات المرتبطة بها.
وأكد أن الاستثمار في الذهب لا ينبغي أن يكون الخيار الوحيد، وإنما جزءاً من استراتيجية متوازنة تشمل الأصول الحقيقية والقطاعات الواعدة، بما يحقق إدارة أفضل للمخاطر ويعزز فرص تحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.
ودعا شقير المستثمرين إلى تجنب اتخاذ قرارات مبنية على التقلبات اللحظية، والتركيز بدلاً من ذلك على الأساسيات الاقتصادية، مع متابعة قرارات البنوك المركزية، ومؤشرات التضخم، وأداء الاقتصاد العالمي، باعتبارها عوامل رئيسية تؤثر في اتجاهات السوق.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن فترات التصحيح غالباً ما تتيح فرصاً لإعادة بناء المحافظ الاستثمارية وفق أسس مدروسة، مشيراً إلى أن المستثمر الناجح هو من يجمع بين الانضباط، والتنويع، والرؤية طويلة الأجل، بما يمكنه من الاستفادة من التحولات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق العالمية والإقليمية.













