سامر شقير: توقعات صندوق النقد بشأن مصر تكشف فرصاً استراتيجية للمستثمرين السعوديين
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن التوقعات التي تشير إلى تصدر مصر قائمة أكبر اقتصادات القارة الأفريقية بحلول عام 2030 تمثل مؤشراً مهماً على التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، كما تفتح فرصاً استثمارية جديدة أمام المملكة العربية السعودية ودول الخليج في إطار مستهدفات رؤية 2030.
وأشار شقير إلى أن تقديرات صندوق النقد الدولي تتوقع وصول الناتج المحلي الإجمالي المصري إلى نحو 611 مليار دولار بحلول عام 2030، متقدماً على جنوب أفريقيا بنحو 555 مليار دولار، ونيجيريا 465 مليار دولار، ثم الجزائر 325 مليار دولار، والمغرب 263 مليار دولار، وهو ما يعكس تنامي مكانة الاقتصاد المصري على مستوى القارة.
الإصلاحات الاقتصادية تدعم مسار النمو
وأوضح سامر شقير أن هذا التقدم لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر كبوابة للتجارة بين أفريقيا وآسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
وأضاف شقير أن انضمام مصر إلى مجموعة «بريكس»، إلى جانب تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، عزز من دورها كمركز تجاري ولوجستي يخدم أكثر من 1.4 مليار نسمة، وهو ما يرفع من جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الإقليميين والدوليين.
البنية التحتية أصبحت المحرك الرئيسي للنمو
وأشار سامر شقير إلى أن المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها مصر تمثل أحد أبرز عوامل النمو الاقتصادي، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة، وشبكة القطارات الكهربائية فائقة السرعة، وتطوير الموانئ، ومشروعات الطاقة الشمسية والرياح في بنبان وخليج السويس.
وأضاف شقير أن هذه المشروعات لا تقتصر آثارها على دعم الاقتصاد المحلي، بل تخلق فرصاً واسعة أمام الشركات العالمية والإقليمية للمشاركة في التمويل والتنفيذ وتقديم الحلول التقنية الحديثة.
الخبرات السعودية تمتلك فرصاً كبيرة في السوق المصرية
وأكد سامر شقير أن الطفرة التي تشهدها القارة الأفريقية في قطاع البنية التحتية تفتح المجال أمام الشركات السعودية لنقل خبراتها التي اكتسبتها من تنفيذ مشروعات رؤية 2030، مثل نيوم والقدية والدرعية، إلى السوق المصرية والأسواق الأفريقية المجاورة.
وأضاف شقير أن شركات المقاولات والخدمات اللوجستية والهندسة والاستشارات السعودية تمتلك فرصاً كبيرة للمشاركة في المشروعات التنموية التي تشهدها المنطقة خلال السنوات المقبلة.
قطاعات واعدة أمام المستثمرين
وأشار سامر شقير إلى أن عدداً من القطاعات يمثل فرصاً استثمارية مهمة للمستثمرين السعوديين والخليجيين، وفي مقدمتها البنية التحتية والمقاولات، والطاقة المتجددة، والسياحة والعقارات، والزراعة والأمن الغذائي، إضافة إلى الخدمات المالية والشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا.
وأوضح شقير أن هذه القطاعات تتوافق بصورة مباشرة مع أولويات رؤية 2030، وتسهم في تنويع المحافظ الاستثمارية، وبناء سلاسل قيمة اقتصادية بين المملكة ومصر والأسواق الأفريقية.
مصر تمثل بوابة استراتيجية إلى أفريقيا
وأكد سامر شقير أن صدارة مصر المتوقعة للاقتصادات الأفريقية لا تعني مجرد تحقيق رقم اقتصادي، وإنما تعكس تحولها إلى منصة استراتيجية للوصول إلى أسواق القارة.
وأضاف شقير أن المستثمر الذي ينظر إلى مصر باعتبارها نقطة انطلاق نحو السوق الأفريقية سيكون أكثر قدرة على الاستفادة من فرص النمو، خاصة في ظل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية التي تتيح الوصول إلى سوق تضم أكثر من 1.4 مليار مستهلك.
الشراكات طويلة الأجل تحقق أفضل العوائد
وأوضح سامر شقير أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على بناء شراكات استراتيجية طويلة الأجل، بدلاً من البحث عن المكاسب السريعة.
وأضاف شقير أن الشركات السعودية التي تنجح في بناء تحالفات قوية مع المؤسسات المصرية ستكون أكثر قدرة على الاستفادة من الاستقرار الاقتصادي والدعم الدولي الذي تحظى به مصر، بما يعزز فرص النمو المستدام خلال السنوات المقبلة.
الطاقة الخضراء والبنية التحتية تقودان المرحلة المقبلة
وأشار سامر شقير إلى أن السنوات الأربع المتبقية حتى عام 2030 تمثل نافذة مهمة أمام المستثمرين للدخول في قطاعات البنية التحتية والطاقة النظيفة، مؤكداً أن هذه المجالات تمتلك إمكانات كبيرة لتحقيق عوائد مرتفعة، شريطة الاعتماد على التنويع وإدارة المخاطر وبناء شراكات محلية قوية.
الاستثمار الإقليمي يصنع مستقبل النمو
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن توقعات تصدر مصر لاقتصادات أفريقيا بحلول عام 2030 تعكس تحولاً اقتصادياً إقليمياً يتجاوز حدود الأرقام، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون والاستثمار بين المملكة العربية السعودية ومصر.
وأضاف شقير أن النجاح خلال المرحلة المقبلة سيكون من نصيب المستثمرين الذين يجمعون بين الرؤية طويلة المدى، وسرعة التنفيذ، والفهم العميق لمتغيرات الأسواق، مؤكداً أن بناء شراكات استراتيجية مستدامة هو الطريق الأمثل لتحقيق النمو ودعم مستهدفات رؤية 2030.













