سامر شقير: اعتماد العراق على موارده الذاتية يدعم الثقة في أسواق المال الخليجية
أكد رائد الاستثمار سامر شقير، أن إعلان العراق عدم حاجته إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي يمثل تطوراً اقتصادياً مهماً يعكس تنامي قدرة الاقتصادات العربية على إدارة مواردها المالية بكفاءة، مشيرًا إلي أن هذا القرار يعزز الثقة في الأسواق الإقليمية ويفتح فرصاً استثمارية جديدة في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، بالتزامن مع استمرار تنفيذ مستهدفات رؤية 2030.
وأوضح شقير أن إعلان بغداد، بالتزامن مع الإفراج عن شحنات دولارية مهمة من الولايات المتحدة، حمل رسائل إيجابية للأسواق المالية، مشيراً إلى أن الصورة المتداولة للمسؤول العراقي أمام العلم الوطني أصبحت تعبر عن مرحلة جديدة من الاعتماد على الموارد الذاتية وتعزيز الاستقلال المالي.
وأضاف أن هذه التطورات لا تمثل مجرد حدث اقتصادي عابر، وإنما تعكس تحولاً في إدارة الاقتصادات الإقليمية، وتطرح فرصاً جديدة أمام المستثمرين الراغبين في الاستفادة من بيئة أكثر استقراراً خلال المرحلة المقبلة.
الاحتياطيات القوية تعزز الاستقلال المالي
وأشار سامر شقير إلى أن العراق أكد امتلاكه احتياطيات كافية من النقد الأجنبي، إلى جانب استمرار قوة الإيرادات النفطية، بما يمكنه من تلبية احتياجاته التمويلية دون اللجوء إلى الاقتراض الخارجي.
وأضاف شقير أن هذا النهج يسهم في تقليص مخاطر الديون، ويعزز السيادة المالية، خاصة في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة والسياسات النقدية العالمية.
وأكد أن الاستقرار المالي في العراق يحمل انعكاسات إيجابية على دول الخليج، لاسيما الدول المنتجة للنفط، إذ يدعم استقرار أسواق الطاقة ويعزز تماسك تحالف أوبك+، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على البيئة الاستثمارية في المنطقة.
سامر شقير: الاعتماد على الموارد الذاتية يعزز ثقة المستثمرين
وأوضح سامر شقير أن الدول التي تنجح في بناء احتياطيات مالية قوية وإدارة مواردها بكفاءة تصبح أكثر قدرة على جذب الاستثمارات العالمية.
وأضاف شقير أن القرار العراقي يعكس فهماً متقدماً للمتغيرات الاقتصادية، ويبعث برسالة واضحة إلى المستثمرين بأن الاستقرار المالي أصبح أحد أهم عوامل تعزيز الثقة في الأسواق الإقليمية.
وأكد أن هذا الاستقرار يحد من المخاطر الجيوسياسية، ويفتح المجال أمام توسيع التعاون الاقتصادي بين العراق ودول الخليج، خاصة في قطاعات الطاقة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، وهو ما يزيد من جاذبية الفرص الاستثمارية داخل المملكة العربية السعودية.
أسواق المال الخليجية تستفيد من الاستقرار الإقليمي
وأشار سامر شقير إلى أن مؤشرات عام 2026 تظهر استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة بمعدلات قوية، مدفوعة بالتقدم المتواصل في تنفيذ مشروعات رؤية 2030، خاصة في قطاعات السياحة، والترفيه، والطاقة المتجددة، والتقنية.
وأضاف شقير أن السوق المالية السعودية واصلت تحقيق أداء إيجابي منذ بداية العام، مع توجه المستثمرين نحو الشركات المرتبطة ببرامج التنويع الاقتصادي.
وأوضح أن القرار العراقي يعزز هذا الاتجاه من خلال تقليل احتمالات الصدمات الإقليمية التي كانت تؤثر سابقاً في تقييمات الأصول الخليجية، مؤكداً أن الاستثمار في المنطقة لم يعد يعتمد فقط على أسعار النفط، وإنما أصبح يرتكز بصورة متزايدة على الإصلاحات الهيكلية والاستقرار الاقتصادي.
رؤية 2030 تفتح فرصاً استثمارية جديدة
وأكد سامر شقير أن المملكة تواصل تعزيز مكانتها باعتبارها أكبر وجهة استثمارية في المنطقة، بفضل الإصلاحات الاقتصادية والمشروعات العملاقة التي تقودها رؤية 2030.
وأشار شقير إلى أن أبرز الفرص الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، التي تستقطب شراكات إقليمية ودولية واسعة، إضافة إلى قطاع الخدمات اللوجستية الذي يستفيد من تنامي فرص الربط التجاري مع العراق والأسواق المجاورة.
وأضاف أن قطاع التقنية المالية والذكاء الاصطناعي يمثل أيضاً أحد أسرع القطاعات نمواً، مدعوماً بالتشريعات الحديثة والاستثمارات الحكومية التي تستهدف بناء اقتصاد رقمي متطور.
سامر شقير: التنويع والرؤية طويلة الأجل أساس النجاح
وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين ينبغي أن يركزوا على الشركات المدرجة التي تستفيد بصورة مباشرة من مشروعات رؤية 2030، بدلاً من الاقتصار على القطاعات التقليدية.
وأضاف شقير أن متابعة حركة التدفقات النقدية الإقليمية تمثل عاملاً مهماً في اتخاذ القرارات الاستثمارية، خاصة مع توقعات بزيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول الخليج والعراق.
وأكد كذلك أهمية التنويع الجغرافي داخل أسواق الخليج، مع الحفاظ على التركيز على السوق السعودية باعتبارها الأكبر والأكثر تنوعاً من حيث الفرص الاستثمارية، مشيراً إلى أن التقلبات قصيرة الأجل في أسعار الطاقة لا ينبغي أن تؤثر في الرؤية الاستثمارية الممتدة حتى عام 2030 وما بعده.
الاستقرار الإقليمي يعزز مستقبل الاستثمار
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن قرار العراق بعدم اللجوء إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي يمثل مؤشراً إيجابياً على تزايد الاعتماد على الموارد الذاتية وتحسن الإدارة المالية في المنطقة.
وأضاف شقير أن هذه التطورات تدعم بصورة مباشرة أهداف رؤية 2030، وتعزز جاذبية أسواق المال السعودية والخليجية أمام المستثمرين المحليين والدوليين، مؤكداً أن المستثمرين الذين يمتلكون رؤية استراتيجية بعيدة المدى، ويربطون بين الإصلاحات الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة خلال السنوات المقبلة.













