سامر شقير: توسع ”CFI” في أمريكا اللاتينية وأفريقيا يرسم خريطة جديدة للاستثمار في الأسواق الناشئة
أكد خبير الاستثمار سامر شقير أن استراتيجية التوسع المباشر التي تنفذها مجموعة "CFI" المالية في أمريكا اللاتينية وأفريقيا تعكس تحولاً عميقاً في مسار تخصيص رؤوس الأموال العالمية نحو الأسواق الناشئة الأكثر نمواً ورتم رقمنة.
وأوضح أن إطلاق عمليات المجموعة في كولومبيا وجنوب أفريقيا، وحصولها على ترخيص البنك المركزي البرازيلي، يبرهن على أهمية بناء حضور تنظيمي محلي راسخ قبل التوسع التشغيلي، مما يمنح المنصات القدرة على تحقيق عوائد مستدامة وإدارة مخاطر العملات والأطر التنظيمية بكفاءة.
وأشار شقير إلى أن النتائج القياسية التي حققتها المجموعة في النصف الأول من عام 2026، بتسجيل أحجام تداول بلغت 5.34 تريليون دولار، منها أكثر من 3 تريليونات دولار في الربع الثاني وحده بنمو سنوي بلغ 101%، لا تعود فقط إلى تقلبات الأسواق الجيوسياسية، بل تعكس جاهزية البنية التحتية والاعتماد المتزايد على التداول عبر الهواتف المحمولة والذي تجاوز 97% من العمليات.
وذكر أن ارتفـاع عدد العملاء النشطين وتنفيذ أكثر من 42 مليون صفقة يؤكدان الاتجاه الصاعد لنشاط المستثمرين الأفراد في هذه المناطق.
وأضاف سامر شقير أن توجه CFI نحو الاستحواذ المستهدف على شركات التكنولوجيا المالية، إلى جانب الاستثمار المكثف في أدوات الذكاء الاصطناعي للتحليل وإدارة المخاطر، لم يعد مجرد رفاهية تقنية، بل أصبح عنصراً جوهرياً للحفاظ على الميزة التنافسية. ولفت إلى أن هذه الخطوات تساهم في خفض تكلفة دخول المستثمرين الأفراد، وتوفر فرصة جاذبة لصناديق الثروة السيادية ومديري الأصول الباحثين عن انكشاف منظم ومدروس على قطاع الفنتك والاقتصاد الرقمي.
وشدد شقير على أن المستثمرين المؤسسيين باتوا يفضلون النموذج الذي يجمع بين التوسع الجغرافي، الالتزام التنظيمي، والتطور التقني، محذراً من أن التوسع السريع دون جهوزية تشغيلية قد يحمل مخاطر عالية.
واختتم بالتأكيد على أن التحولات الراهنة في سلوك المستثمرين بالأسواق الناشئة تعيد رسم خريطة الفرص الاستثمارية عالمياً، وتضع خدمات التداول الرقمي والبنية التحتية المالية في صدارة أولويات تخصيص الأصول طويلة الأجل.













