الأحد 26 يوليو 2026 04:42 مـ 10 صفر 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: فوز إسبانيا بالمونديال يعكس تحوُّل الرياضة إلى أصل استثماري عالمي طويل الأجل

الأحد 26 يوليو 2026 06:04 مـ 10 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ فوز إسبانيا بكأس العالم 2026 يعكس تحولًا أوسع في مفهوم الاستثمار الرياضي، حيث أصبحت الرياضة قطاعًا اقتصاديًّا متكاملًا يجمع بين العوائد التجارية والقوة الناعمة وتدفقات رأس المال طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية ينظرون اليوم إلى الأصول الرياضية باعتبارها مكونات استراتيجية ضمن محافظهم الاستثمارية.
وأوضح سامر شقير، أن الاقتصاد الرياضي العالمي لم يعد يقتصر على الإيرادات الناتجة عن المباريات والبطولات، بل أصبح منظومة تضم حقوق البث والرعاية التجارية والبنية التحتية والضيافة والسياحة الرياضية والتقنيات الرقمية، وهو ما يفسر تنامي تدفقات رأس المال نحو هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وقال سامر شقير: "إن الرسالة الاستثمارية التي تعكسها النماذج الرياضية الناجحة هي أن السيطرة المنظمة وإدارة الأصل بكفاءة على المدى الطويل تصنع قيمة أكبر من القرارات السريعة القائمة على التوسع غير المدروس".
وأشار سامر شقير، إلى أن أسلوب اللعب الذي اعتمدته إسبانيا خلال البطولة، والقائم على الاستحواذ والتنظيم والصبر، يقدم تشبيهًا واضحًا لطريقة إدارة المحافظ الاستثمارية الناجحة، حيث تفضل المؤسسات الكبرى بناء مراكز قوية في أصول ذات جودة عالية والاحتفاظ بها لتحقيق عوائد مستدامة بدلًا من البحث عن مكاسب قصيرة الأجل.
وأضاف سامر شقير، أن المستثمرين المؤسسيين أصبحوا يركزون بصورة متزايدة على قدرة الأصول الرياضية على توليد تدفقات نقدية متكررة من خلال العلامات التجارية وحقوق الإعلام والتفاعل الجماهيري، وليس فقط على النتائج الرياضية الآنية.
وأكد سامر شقير، أن القيمة الاقتصادية للبطولات الكبرى تتجاوز حدود الحدث نفسه، حيث تؤثر في قطاعات متعددة تشمل السياحة والفنادق والنقل والخدمات الرقمية والتجارة الإلكترونية، مما يجعلها جزءًا من استراتيجيات التنمية الاقتصادية في العديد من الدول.
وأوضح شقير، أن كأس العالم 2026 قدم نموذجًا جديدًا لتداخل الرياضة مع الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت البطولات الكبرى منصات لجذب الاستثمار وتعزيز العلامات التجارية الوطنية والشركات العالمية المرتبطة بالرعاية والتسويق.
وقال سامر شقير: "إن الاستثمار في الرياضة لم يعد قرارًا ترفيهيًّا، بل أصبح أداة لتخصيص رأس المال نحو أصول قادرة على خلق قيمة اقتصادية وقوة تأثير طويلة الأجل".
وأشار شقير، إلى أن منطقة الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، تمثل إحدى أبرز المناطق التي تستفيد من هذا التحول، في ظل ارتباط الاستثمار الرياضي ببرامج التنويع الاقتصادي ورؤية 2030، وتطوير البنية التحتية والفعاليات والسياحة والترفيه.
وأضاف سامر شقير، أن دخول الصناديق السيادية الخليجية إلى القطاع الرياضي يعكس فهمًا متزايدًا للدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في بناء العلامات التجارية الاقتصادية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير قطاعات جديدة مرتبطة بالاقتصاد الرقمي والتجارب الترفيهية.
وأكد سامر شقير، أن الصناديق التي تربط الاستثمار الرياضي بمنظومة أوسع تشمل السياحة والتكنولوجيا والبنية التحتية تمتلك قدرة أكبر على تحقيق قيمة مستدامة مقارنة بالاستثمارات التي تركز فقط على الجانب التنافسي.
وأشار شقير، إلى أن الفرص الاستثمارية المستقبلية في الاقتصاد الرياضي تشمل منصات البث الرقمي، وتحليلات الأداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وشركات المعدات الرياضية، والضيافة المرتبطة بالفعاليات الكبرى، إضافة إلى حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات التي تعزز تجربة المشجعين.
وأوضح شقير، أن نمو الاقتصاد الرياضي يفتح المجال أيضًا أمام صناديق الملكية الخاصة ورأس المال المغامر للاستثمار في قطاعات جديدة مثل الألعاب الإلكترونية الرياضية والتقنيات المتخصصة في إدارة الجماهير وتحليل البيانات.
ولفت سامر شقير، إلى أهمية الحوكمة في هذا القطاع، محذرًا من أن ارتفاع تقييمات بعض الأصول الرياضية لا يعني بالضرورة وجود قيمة اقتصادية مستدامة، وأن المستثمرين بحاجة إلى التمييز بين القيمة الإعلامية للأصل والقيمة التشغيلية الحقيقية، قائلًا: "إن الاستثمار المؤسسي الناجح في الرياضة يتطلب قراءة دقيقة للتدفقات النقدية، وقوة العلامة التجارية، وقدرة الإدارة على بناء نموذج اقتصادي مستدام، وليس الاعتماد فقط على الشعبية أو الزخم الإعلامي".
وأوضح سامر شقير، أن المستثمرين العالميين سيواصلون إعادة تقييم محافظهم لصالح الأصول التي تجمع بين النمو والمرونة، خاصة في ظل تغير طبيعة الأسواق العالمية وارتفاع أهمية الأصول القادرة على الحفاظ على قيمتها خلال الدورات الاقتصادية المختلفة.
وأكد شقير، أن الرياضة أصبحت أحد القطاعات التي تجمع بين الاستثمار المالي والتأثير الاستراتيجي، وهو ما يفسر اهتمام الحكومات والصناديق السيادية والشركات العالمية بتوسيع حضورها في هذا المجال.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن السيطرة المنظمة والصبر الاستراتيجي يمثلان قاعدة مشتركة بين النجاح الرياضي والنجاح الاستثماري، فبناء القيمة الحقيقية يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل وإدارة منضبطة للأصول.
وأضاف شقير، أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار نمو الاقتصاد الرياضي العالمي، مع انتقال مزيد من رأس المال نحو المشاريع التي تجمع بين الأداء التشغيلي القوي، والابتكار، والقدرة على خلق قيمة اقتصادية مستدامة.

موضوعات متعلقة