سامر شقير: نمو التمويل العقاري إلى 5.7 مليار ريال يُعزِّز جاذبية الاستثمار في السعودية
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ نمو التمويل العقاري السكني الجديد المقدم للأفراد من المصارف السعودية إلى 5.7 مليار ريال خلال يونيو 2026، بارتفاع 7% على أساس سنوي ونحو 30% مقارنة بشهر مايو، يعكس استمرار قوة الطلب على التملك السكني، ويعزز جاذبية القطاع العقاري ضمن استراتيجيات تخصيص رأس المال في الاقتصاد السعودي.
وأوضح شقير، أن البيانات أظهرت إبرام نحو 8.8 ألف عقد تمويل خلال الشهر، مع تراجع متوسط قيمة التمويل إلى 645.4 ألف ريال، وهو ما يعكس اتجاهًا نحو وحدات سكنية أكثر ملاءمة لاحتياجات الأسر وقدرتها الشرائية، دون أن يؤثر ذلك على زخم النشاط التمويلي.
وأشار شقير، إلى أن الفلل استحوذت على نحو 63.7% من إجمالي التمويل بقيمة 3.631 مليار ريال، تلتها الشقق بقيمة 1.730 مليار ريال، ثم الأراضي بنحو 341 مليون ريال، وهو ما يؤكد تحول الطلب نحو الوحدات السكنية الجاهزة مقارنة بالأراضي، بالتزامن مع توسع المعروض السكني واستمرار برامج الدعم الحكومية.
وأضاف شقير، أن ارتفاع التمويل المقدم من شركات التمويل إلى 259 مليون ريال، بنمو سنوي بلغ 53%، يعكس اتساع قاعدة التمويل السكني ودخول مزيد من الجهات المتخصصة، بما يعزز المنافسة ويوفر خيارات أوسع للمستفيدين.
وأكد شقير، أن استمرار نمو التمويل العقاري يتزامن مع تقدم المملكة نحو مستهدف رفع نسبة تملك الأسر السعودية إلى 70% ضمن رؤية 2030، بعد وصولها إلى 66.24% بنهاية عام 2025، وهو ما يعكس نجاح السياسات الحكومية في دعم الإسكان وتعزيز جودة الحياة.
وقال شقير: إن المستثمرين المؤسسيين ينظرون إلى هذه المؤشرات باعتبارها دليلًا على متانة القطاع المصرفي السعودي، إذ يساهم نمو التمويل العقاري في دعم جودة محافظ الإقراض وتنويع مصادر النمو، مع الحفاظ على مستويات جيدة من إدارة المخاطر.
وأضاف شقير، أن تراجع متوسط قيمة التمويل لا يُعدُّ مؤشرًا سلبيًّا، بل يعكس تحسنًا في كفاءة السوق واتجاهًا نحو منتجات سكنية أكثر توافقًا مع احتياجات شريحة أكبر من المواطنين، بما يدعم استدامة الطلب على المدى الطويل.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن التمويل العقاري السكني لم يعد مجرد أداة لدعم التملك، بل أصبح أحد المحركات الرئيسية لتخصيص رأس المال في الاقتصاد السعودي، لما يوفره من فرص للبنوك وشركات التطوير العقاري والاستثمارات المرتبطة بالإسكان، بما يعزز مساهمة القطاع غير النفطي في النمو الاقتصادي ويواكب مستهدفات رؤية المملكة.








