الأحد 23 أغسطس 2026 05:14 مـ 9 ربيع أول 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: 51% زيادة في البائعين.. سوق الإسكان الأمريكي ينقلب لمصلحة المشترين

الأحد 23 أغسطس 2026 03:20 مـ 9 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن سوق الإسكان الأمريكي يشهد تحولًا واضحًا في ميزان القوة لمصلحة المشترين، لكن هذا التحول لا يعني انهيار الأسعار على المستوى الوطني، بل يعكس سوقًا أكثر انقسامًا بين مناطق تعاني فائضًا نسبيًّا في المعروض وأخرى ما زالت تتمتع بندرة سكنية.


وأوضح شقير، أن بيانات Redfin لشهر يوليو أظهرت تجاوز عدد البائعين للمشترين بنسبة 51.3%، مع نحو 966.8 ألف مشترٍ نشط مقابل 1.46 مليون بائع، وهو أدنى مستوى مسجل لعدد المشترين في السلسلة الزمنية لدى Redfin. كما أصبحت قرابة 80% من أكبر الأسواق الحضرية الأمريكية أسواقًا تميل لمصلحة المشترين، بينما تصدرت ميامي وناشفيل وعدد من مدن تكساس قائمة الأسواق التي يتمتع فيها المشترون بأكبر قوة تفاوضية.


وقال شقير: «الخطأ الاستثماري هو التعامل مع سوق الإسكان الأمريكي باعتباره سوقًا واحدًا، رأس المال لا ينبغي أن يتحرك بناءً على متوسط وطني، بل وفق مدة بقاء العقار، وحجم المخزون، والخصومات، وتكلفة التمويل في كل سوق».


وأشار شقير، إلى أن ارتفاع تكلفة الاقتراض لا يزال يمثل العقبة الرئيسية أمام عودة المشترين، إذ بلغ متوسط الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا 6.65% في الأسبوع المنتهي في 20 أغسطس، مقارنة بـ6.67% في الأسبوع السابق، وفي المقابل، أظهرت أحدث بيانات NAR المتاحة أن مخزون المنازل القائمة بلغ 1.56 مليون وحدة في يونيو، بما يعادل 4.6 أشهر من المعروض، مع ارتفاع متوسط سعر المنزل القائم بنسبة 1.8% على أساس سنوي إلى 440,600 دولار.


وأضاف شقير، أن هذا الوضع يخلق فرصًا انتقائية للمستثمرين، خصوصًا في الأسواق التي تراكم فيها المعروض نتيجة موجة البناء، لكنه يحذر من الخلط بين انخفاض قوة البائع ووجود خصم سعري واسع.


وتابع: «المستثمر الذكي لا يراهن على انهيار الإسكان الأمريكي، بل يبحث عن الأصول التي أصبح سعر الدخول إليها أكثر جاذبية بسبب طول مدة البيع وارتفاع الحوافز، مع الحفاظ على انضباط صارم في تكلفة الدين ومدة الاحتفاظ».


ويرى شقير، أن المقارنة مع الأسواق الخليجية يجب أن تقوم على العائد المعدل بالمخاطر وليس على حركة الأسعار وحدها، مشيرًا إلى أن المستثمر الخليجي أمام خيار بين اقتناص خصومات دورية في أسواق أمريكية محددة وبين الاستثمار في أسواق ذات طلب هيكلي مدعوم بالنمو السكاني والمشاريع الكبرى.

واختتم سامر شقير قائلًا: «تحول السوق إلى صالح المشترين لا يعني أن كل منزل أصبح رخيصًا؛ إنه يعني أن التفاوض عاد إلى المعادلة، ومَن ينجح في تسعير الموقع والتمويل والزمن سيجد فرصًا لا تظهر في المتوسطات الوطنية».

موضوعات متعلقة